سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
470
سنن سعيد بن منصور
--> = قال : ( ( فاقرأه في عشرين ليلة ) ) ، قال : قلت : إني أجد قوّة ، قال : ( ( فاقرأه في سبع ، ولا تزد على ذلك ) ) . أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 9 / 94 - 95 رقم 5052 و 5053 و 5054 ) ، في فضائل القرآن ، باب في كم يقرأ القرآن . ومسلم في " صحيحه " ( 2 / 813 - 814 رقم 182 و 183 و 184 ) في الصيام ، باب النهي عن صوم الدهر . وجاء عند البخاري في رواية ( 4 / 224 رقم 1978 ) في الصوم ، باب صوم يوم وإفطار يوم ، عنه رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال : ( ( صم من الشهر ثلاثة ) ) ، قال : أطيق أكثر من ذلك ، فما زال حتى قال : ( ( صُم يومًا وأفطر يومًا ) ) فقال : ( ( اقرأ القرآن في كل شهر ) ) ، قال : إني أطيق أكثر ، فما زال حتى قال : ( ( في ثلاث ) ) . لكن أُجيبَ عن ذلك بما ذكره الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 9 / 97 ) ، قال رحمه الله : ( ( وثبت عن كثير من السلف أنهم قرأوا القرآن في دون ذلك ) ) . قال النووي : والاختيار أن ذلك يختلف بالأشخاص ، فمن كان من أهل الفهم وتدقيق الفكر ، استُحبَّ له أن يقتصر على القدر الذي لا يختلّ به المقصود من التدبُّر واستخراج المعاني ، وكذا من كان له شغل بالعلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة ، يستحبّ له أن يقتصر منه على القدر الذي لا يخلُّ بما هو فيه ، ومن لم يكن كذلك ، فالأولى له الاستكثار ما أمكنه ، من غير خروج إلى الملل ، ولا يقرؤه هذرمة ، والله أعلم ) ) . وقال أيضًا : ( ( وأغرب بعض الظاهرية ، فقال : يحرم أن يقرأ الْقُرْآنَ فِي أقلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ، وقال النووي : أكثر العلماء على أنه لا تقدير في ذلك ، وإنما هو بحسب النشاط والقوّة ، فعلى هذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص ) ) . اه - . [ 158 ] سنده رجاله ثقات ، إلا أنه ضعيف لانقطاعه ، فابن سيرين لم يسمع من عثمان رضي الله عنه ، فإنه إنما ولد لسنتين بقيتا من خلافته كما في " التهذيب " ( 9 / 215 ) . وأما أبو معاوية محمد بن خازم ، فإنه وإن كان قد يهم في غير حديث الأَعْمش ، إلا أنه قد تابعه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عاصم بن سليمان الأَحْول كما سيأتي ، وقد توبع أيضًا عاصم ، وكذا ابن سيرين ، فالحديث صحيح لغيره كما سيأتي . =